328شيء، والباقي بعد فناء كلّ شيء، والعالم الذي لا يخفي عليه شيء،.. وجلّ وتقدّس عن الحدود والأقطار، والجوارح والأعضاء، وعن مشابهة شيء من الأشياء أو مجانسة جنس من الأجناس أو مماثلة شخص من الأشخاص، وهو الإله الواحد الذي لا تحيط به العقول، ولا تتصوّره الأوهام، ولا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير،.. سبحانه وتعالى عمّا وصفه به الجاهلون من الصفات التي لا تجوز إلاّ على الأجسام من الصعود والهبوط، ومن القيام والقعود، ومن تصويرهم له جسداً، واعتقادهم إياه مشبهاً [للعباد] يدركونه بأبصارهم، ويرونه بعيونهم، ثمّ يصفونه بالنواجذ والأضراس، والأصابع، والأطراف، وأنّه في صورة شاب أمرد، وشعره جعد قطط، وأنّه لا يعلم الأشياء بنفسه، ولا يقدر عليها بذاته، ولايوصف بالقدرة على أن يتكلّم ولا يكلّم أحداً من عباده، فتعالى الله عمّا قالوا، وسبحانه عمّا وصفوا، بل هو الإله الواحد الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير 1.
3- الشيخ الصدوق (ت / 481ه)
قال في الاعتقادات:
اعلم أنّ اعتقادنا في التوحيد: أنّ الله تعالى واحد أحد، ليس كمثله شيء، قديم لم يزال سميع بصير عليم حكيم حي قيوم عزيز قدوس قادر غني، لايوصف بجوهر ولا جسم ولا صورة ولا عرض ولا خط ولا سطح ولا ثقل ولا خفة ولا سكون ولا حركة ولامكان ولا زمان، وأنّه