321ونعت الناعتين، وتوهّم المتوهّمين» 1.
وقال أيضاً:
«إنّ الله تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يحدّ بيد أو رجل أو حركة أو سكون، أو يوصف بطول أو قصر، أو تبلغه الأوهام، أو تحيط بصفته العقول» 2.
نظرة الإمام الرضا(ع) إلى التوحيد
الإمام الرضا(ع) في هذه المحاورة مع ذلك الرجل الملحد يرسم لنا لوحة تنزيهه للباري جلّ وعلا:
عن محمّد بن عبدالله الخراساني خادم الرضا(ع)، قال: «دخل رجل من الزنادقة على الرضا(ع) وعنده جماعة..
فقال: رحمك الله فأوجدني كيف هو وأين هو؟
قال [الإمام الرضا(ع)]: ويلك إنّ الذي ذهبت إليه غلط، هو أيّن الأين وكان ولاأين، وهو كيّف الكيف وكان ولا كيف، ولا يعرف بكيفوفية ولابأينونية، ولا يدرك بحاسّة، ولا يقاس بشيء.
قال الرجل: فإذاً إنّه لا شيء؛ إذ لم يدرك بحاسّة من الحواس؟
فقال أبوالحسن(ع): ويلك لمّا عجزت حواسك عن إدراكه أنكرت ربوبيته، ونحن إذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنّا أنّه ربّنا خلاف الأشياء.
فقال الرجل: فأخبرني متى كان؟
فقال أبوالحسن(ع): أخبرني متى لم يكن فأخبرك متى كان...