320
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، تعالى عمّا يصفه الواصفون المشبّهون الله بخلقه المفترون على الله، فاعلم رحمك الله: أنّ المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله جلّ وعز، فانف عن الله تعالى البطلان والتشبيه، فلا نفي ولا تشبيه، هو الله الثابت الموجود تعالى الله عمّا يصفه الواصفون، ولا تعدوا القرآن فتضلّوا بعد البيان»
1
.
وقال أيضاً(ع):
«إنّ الله تبارك وتعالى لا يوصف بزمان ولا مكان ولا حركة ولا انتقال ولاسكون، بل هو خالق الزمان والمكان والحركة والسكون، تعالى الله عمّا يقولون علوّاً كبيراً»
2
.
نظرة الإمام الكاظم(ع) التنزيهية لله تبارك وتعالى
وعن الإمام موسى بن جعفر(ع)، في ردّه على قوم يزعمون أنّ الله تبارك و تعالى ينزل إلى السماء الدنيا، فقال:
«إنّ الله تبارك وتعالى لا ينزل، ولا يحتاج إلى أن ينزل، إنّما منظره في القرب والبعد سواء، لم يبعد منه قريب، ولم يقرب منه بعيد، ولم يحتج بل يحتاج إليه، وهو ذو الطول، لاإله إلاّ هو العزيز الحكيم، أمّا قول الواصفين: إنّه تبارك وتعالى ينزل، فإنّما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة.
وكلّ متحرّك محتاج إلى من يحرّكه أو يتحرّك به، فظن بالله الظنون فهلك، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حدّ تحدّوه بنقص أو زيادة أو تحرّك أو زوال أو نهوض أو قعود، فإنّ الله جلّ عن صفة الواصفين،