313بعدما تقدّم من الرؤى الإسلامية للصفات؛ نعتقد أنّ المُنصف يرى أنّ ما تعتقد به الإمامية هو عين الصواب؛ وذلك لما ورثوه من علم زاخر رسمه لهم نبيهم وأئمتهم(عليهمالسلام)؛ فلو أخذنا قبسات من فيض علمهم، بدءً برسولالله(ص) المنبع لعلمهم، الذي يشكّل مدينة العلم، ومن ثمّ ننتقل إلى أبواب هذه المدينة الطافحة بالمعارف الإلهية الربانية.
رسول الله(ص) يُثبت أنّ معرفة الله هي نفي الشبه والتمثيل عنه تعالى
عندما خاطب رسول الله(ص) ذلك الأعرابي وهو يسأله عن رأس العلم، فكان الجواب هو: معرفة الله، والمعرفة تكمن في نفي التشبيه والتمثيل عنه جلّ وعلا.
روى الصدوق بسنده عن ابنعباس، قال: «جاء أعرابي إلى النبي(ص) فقال: ما رأس العلم يا رسول الله؟ قال: معرفة الله حقّ معرفته، قال الأعرابي: وما معرفة الله حقّ معرفته ؟ قال: تعرفه بلا مثل ولا شبه ولا ند، وأنّه واحد أحد، ظاهر باطن، أوّل آخر، لاكفو له ولا نظير، فذلك حقّ معرفته» 1.