31وأقول: إن كان هؤلاء أغماراً والأشعري يخلبهم فليس بعد الأنبياء والصحابة فطن، فيالله والمسلمين 1.
فهنا يسلّط لسانه بسبّه لكبار العلماء بفجاجة غريبة كابنالعربي والنابلسي والغزالي والجويني والباقلاني و..
لذا فقد قيّمه تلميذه الذهبي في كتابه زغل العلم، شارحاً حاله في حبّه للظهور والازدراء بالكبار، ويقصد ما ذكرناه آنفاً من تنقّصه للعلماء وسبّه لهم، قال:
وقد تعبت في وزنه وفتشه حتّى مللت في سنين متطاولة، فما وجدت أخّره بين أهل مصر والشام ومقتته نفوسهم وازدروا به وكذّبوه وكفّروه إلاّ الكبرُ والعجب، وفرط الغرام في رئاسة المشيخة، والازدراء بالكبار، فانظر كيف وبال الدعاوى ومحبة الظهور نسأل الله تعالى المسامحة 2.
وغير ذلك الكثير.. ومن تتبع كتبه لا سيما في منهاج السنّة يرى العجائب من هذه الأمور التي يجب الترفّع عنها؛ لأنّ آيات الذكر الحكيم طافحة بالحثّ على أدب الحوار، قال تعالى مخاطباً نبيّه الكريم(ص): (فَبِمٰا رَحْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) (آلعمران: 159). وقال(ص):
«أدّبني ربّي فأحسن تأديبي»
3
.
لمحات من أخطائه الفاحشة بحقّ النبي والعترة الطاهرة(عليهمالسلام)
لذلك لا نستغرب عندما نجده يستنقص من النبي وعترته الطاهرة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، ووددتُ أن أطرح بعض كلماته