227هذا الموضوع، هو أنّ كلمة متشابه قد وردت في القرآن الكريم في مقابل آيات محكمات، فقد قال الله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتٰابَ مِنْهُ آيٰاتٌ مُحْكَمٰاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتٰابِ وَ أُخَرُ مُتَشٰابِهٰاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مٰا تَشٰابَهَ مِنْهُ ابْتِغٰاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغٰاءَ تَأْوِيلِهِ وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّٰا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنٰا وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلاّٰ أُولُوا الْأَلْبٰابِ ) (آلعمران: 7). وأنّ جمهور المفسّرين على أنّ الآيات المتشابهات في كتابه الكريم هي الآيات المتعلّقة بالصفات والأفعال المضافة إليه سبحانه، من مثل: (يَدُ اللّٰهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) (الفتح:10). ومن مثل: (الرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ ) (النساء: 171). ومثل: (وَ كَلِمَتُهُ أَلْقٰاهٰا إِلىٰ مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ ) (طه: 5) 1.
رأي ابنتيمية في ال-تأويل
ثمّ تعرّض أبوزهرة لرأي ابنتيمية الذي أخذ بظواهر الألفاظ ولم يصرفها عن ظاهرها، قال:
ويخوض ابنتيمية في الموضوع على أساس وجهة نظره في رأي السلف وهو أنّهم لميتوقّفوا بل أخذوا بظواهرها في الجملة غير باحثين عن الكيفية، وأنّ اتّباع الكيفية زيغ... وأنّ ابنتيمية بلا شك يختار كما ترى أنّ الصحابة يعملون معاني الآيات المتشابهات على ظاهرها ولا يسألون عن كيفها، كما لا يسألون عن حقيقة الذات الإلهية 2.
نقول: إنّ التأويل بمفهومه العلمي الواسع لعب دوراً في إثراء فهم النص الديني، لاسيما في الآيات المتشابهة؛ بحيث لا يمكن أن نجمد على ظاهر