226الأحاديث التي يتشبث بظاهرها أعداء السنن من الجهمية» 1.
فالإمام أحمد أوّل هذا النص، ولم يحمله على الظاهر، وأرجع الخلق إلى السماء والأرض.
أضف إلى ذلك أنّ ابنتيمية نفسه قد اعترف أنّ من أصحاب أحمد من احتجّ على مذهبه بالقول بالمجاز.
قال في مجموع الفتاوى:
وبهذا احتجّ على مذهبه من أصحابه (أي: أحمد بن حنبل) من قال:
إنّ في القرآن مجازاً، كالقاضي أبييعلى، وابنعقيل، وأبيالخطاب وغيرهم 2.
إذن من جميع ما تقدّم: نعتقد أنّ ابنتيمية غالى في نفي المجاز، ولميوفّق في هذا التأسيس؛ لأنّنا أثبتنا بما لا يقبل الشك بطلان هذه النظرية؛ لأنّ اللغويين والفقهاء وأئمة المذاهب أثبتوا المجاز والاستعارة، بل يكاد يكون الإيمان بهذا الشيء من الأمور الفطرية، كما قدمنا سابقاً، ويُعدّ إنكاره إنكاراً للبديهة ومسلّمات الفطرة والعقل.
المتشابه والتأويل
لاشك أنّ هناك ارتباطاً وتلازماً بين تأويل الآيات المتشابهات وبين التوحيد الصفاتي؛ وهذا ما أشار اليه الشيخ أبوزهرة قائلاً:
الكلام في تأويل المتشابه له اتّصال وثيق بالكلام في الصفات والوحدانية، فالكلام في أحدهما يلازمه الكلام في الآخر، والأساس في