211وهم كثير لا يحصيهم العد، فإنّهم عندما يتعرّضون لأساليب المجاز يطلقون عليه: (توسّع ومجاز)، وقد وقع هذا المعنى لأكثر من ثلاثين موضعاً من كتب العلماء يقولون: (هذا توسّع ومجاز)، وهذا دليل على أنّ المجاز الذي سمّاه سيبويه توسّعاً هو المجاز، وهذا الذي يقولون: إنّه توسّع ومجاز، هو من قبيل عطف التفسير، أو هو من قبيل العطف بالمرادف 1 ).
2- الأخفش(ت215/ه) 2
)
وهو ذلك العالم النحوي المخضرم في اللغة وأحد أئمتها، قال في تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوىٰ إِلَى السَّمٰاءِ فَسَوّٰاهُنَّ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) :
هذا باب من المجاز.. وهو إنّما ذكر سماء واحدة، فهذا لأنّ ذكر (السماء) قد دلَّ عليهن كلّهنّ 3.
3- أبوالحسين أحمد بن فارس بن زكريا (ت/ 390ه)
قال في كتابه (الصاحبي في فقه اللغة)، باب سنن العرب في حقائق الكلام والمجاز:
نقول في معنى الحقيقة والمجاز: إنّ الحقيقة - من قولنا حقّ الشيء إذا وجب، واشتقاقه من الشيء المحقَّق وهو المحكم، تقول: ثوب محقَّق