207ألفاظ، وقد أبان عن رأيه بهذا الأمر.
وقال النووي (ت 676/ه) في روضة الطالبين في بحث العقود صيغ الطلاق بعد أن نقل قول الرافعي، قال:
والأولى أن يؤخذ معنى مشترك بين الحقيقة والمجاز جميعاً، فيقال: إذا نوى أن لايسعى في تحقيق ذلك الفعل، حنث بمباشرته، وبالأمر به؛ لشمول المعنى، وإرادة هذا المعنى، إرادة المجاز فقط.
قلت: هذا الذي ذكره الرافعي حسن، والأوّل صحيح على مذهب الشافعي، وجمهور أصحابنا المتقدّمين في جواز إرادة الحقيقة والمجاز بلفظ واحد، والله أعلم 1.
إذن فالنووي وإن كان من علماء القرن السادس إلاّ أنّه يعترف أنّ جمهور الأصحاب المتقدّمين يعترفون بإرادة الحقيقة والمجاز معاً في الألفاظ.
وسنحيل الكلام إلى النقطة التالية عن قوله: إنّ المجاز جاء بعد القرون الثلاثة، وسننقل بالتفصيل أقوال الأئمة المتقدّمين في هذا الأمر، ولعل النووي يقصدهم.
علماء التفسير استعملوا المجاز
وهم في ضمن المائة الثانية والثالثة:
1- الحارث بن أسد المحاسبي(ت / 243ه)
يُذكر المجاز ويطلق عليه (الإضمار)، قال: