205المجاز وجب خلوه من الحذف والتوكيد، وتثنية القصص، وغيرها 1.
إذن فالمجاز حقيقة واقعة وإنكارها يكاد يكون إنكاراً لأمر ضروري وبديهي، ولكن مع هذا كلّه نجد أنّ ابنتيمية أنكر هذه الحقيقة الناصعة الوضوح، وسنعرض بيان أدلته والردّ عليها بشكل تفصيلي.
الأدلة التي آمن بها ابنتيمية في إنكار المجاز
من الأدلة التي اتكأ عليها شيخ الإسلام ابنتيمية ونعتقد أنّها الأساس لما يتبنّاه من رؤية لهدم من قال بتأويل الآيات القرآنية أو الأحاديث المتشابهة تتجلّى بدليلين، وهما كالتالي:
1- عدم تقسيم أئمة (الحديث والتفسير واللغة) المشهورين للكلام إلى حقيقة ومجاز
قال في كتابه مجموع الفتاوى:
وإن أراد من عرف بهذا التقسيم من المتأخرين المعتزلة وغيرهم من أهل الكلام ومن سلك طريقتهم من ذلك من الفقهاء.
قيل له: لا ريب أنّ أكثر هؤلاء قسّموا هذا التقسيم، لكن ليس فيهم إمام في فن من فنون الإسلام لا التفسير ولا الحديث ولا الفقه ولا اللغة ولاالنحو، بل أئمة النحاة أهل اللغة كالخليل وسيبويه والكسائي والفرّاء وأمثالهم لم يقسّموا تقسيم هؤلاء 2.
وقال أيضاً: