19وقال النووي:
«إنّه لا يكفّر أحد من أهل القبلة بذنب، ولا يكفّر أهل الأهواء والبدع»
1
. فأهل الأهواء والبدع لا يجب تكفيرهم فضلاً عن غيرهم.
وقال الإمام الغزالي:
والذي ينبغي أن يميل المحصّل إليه الاحتراز من التكفير ما وجد إليه سبيلاً، فإنّ استباحة الدماء والأموال من المصلّين إلى القبلة المصرّحين بقول (لا إله إلاّ الله محمّد رسولالله) خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم 2.
فقد يكون هذا الإنسان مخطئاً فلا يجب أن تسفك ويستباح دمه.
وللإمام تقيالدين السبكي فتوى تدين التكفير حينما سئل: ما يقول سيّدنا ومولانا شيخ الإسلام في تكفير أهل الأهواء والبدع؛ قال:
إنّ الإقدام على تكفير المؤمنين عسر جدّاً، وكلّ من في قلبه إيمان يستعظم القول بتكفير أهل الأهواء والبدع، مع قولهم (لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله) فإنّ التكفير أمر هائل عظيم الخطر 3.
وهنا استخدم الشيخ تقيالدين السبكي لفظ (المؤمنين) وهو يعلم أنّ مصبّ الفتوى حول أهل الأهواء والبدع.
ويقول الإمام محمّد عبده:
إنّه إذا صدر قول من قائل يحتمل الكفر من مائة وجه، ويحتمل الإيمان من وجه واحد، حُمل على الإيمان، ولا يجوز حمله على الكفر، فهل رأيت