184كونه كان عاجزاً عن الكلام كالأخرس الذي لا يمكنه الكلام، وعن أنّه كان ناقصاً فصار كاملاً، وأثبتوا مع ذلك أنّه قادر على الكلام باختياره 1.
وقال في الفتاوى الكبرى وكذلك في الجواب الصحيح، باستشهاده بحديث الزهري:
قال: لمّا سمع موسى كلام ربّه قال: يا ربّ هذا الذي سمعته هو كلامك، قال: نعم يا موسى هو كلامي، وإنّما كلّمتك بقوّة عشرة آلاف لسان ولي قوّة الألسن كلّها، وأنا أقوى من ذلك، وإنّما كلّمتك على قدر ما يطيق بدنك، ولو كلّمتك بأكثر من ذلك لمت.
فلمّا رجع موسى إلى قومه، قالوا له: صف لنا كلام ربّك؟ فقال: سبحان الله وهل أستطيع أن أصفه لكم؟! قالوا: فشبّهه، قال: هل سمعتم أصوات الصواعق التي تقبل في أحلى حلاوة سمعتموها؟ فكأنّه مثله 2.
وواضح من كلامه أنّه لا ينكر هذه الصفة وهي الكلام، فيثبتها لله تبارك وتعالى، مستشهداً بأقوال السلف والخلف.