166وأمّا قول القائل (أي: القضاة والعلماء): إنّ كلام الله حرف وصوت قائم به هو معنى قائم بذاته، فليس في كلامي ولا قلته قط 1.
ردود علماء السنّة والشيعة على هذه العقيدة
لذا نجد أنّ أكثر العلماء قد أبطلوا هذه العقيدة، وننقل بعضاً من أقوالهم، وهي كالتالي:
1- الإمام الفخر الرازي (ت / 606 ه-) 2
)
قال في إبطال هذه العقيدة:
الأوّل: أنّ قيام الحوادث بذات الله محال؛ لأنّ تلك الذات إن كانت كافية في وجود تلك الصفة أو دوام عدمها، لزم دوام وجود تلك الصفة أو دوام عدمها بدوام تلك الذات، وإن لم تكن كافية فيه، فحينئذ تكون تلك الذات واجبة الاتّصاف بوجود تلك الصفة أو عدمها، وذلك الوجود والعدم يكونان موقوفين على شيء منفصل، والموقف على الموقوف على الغير، موقوف على الغير، والموقوف على الغير ممكن لذاته، ينتج أنّ الواجب لذاته ممكن لذاته، وهو محال.
والثاني: أنّ ذاته لو كانت قابلة للحوادث، لكانت قابلية تلك الحوادث من لوازم ذاته، فحينئذ يلزم كون تلك القابلية أزلية، [وهو ممتنع]؛ لأنّ قابلية