163
النقد
أوّلاً: خلط ابنتيمية بين صفات الفعل والذات
واضح من كلماته أنّ هناك خلطاً واضحاً بين صفات الفعل وصفات الذات، والفرق بينهما كبير، فالصفة الذاتية (مثل القدرة والعلم والحياة) يستحيل اتّصاف الذات الإلهية بنقيضها، فلا يقال: (الله عالم بكذا) و(ليس عالماً بكذا).
أمّا الصفات الفعلية (مثل الخلق والرزق) فيمكن اتّصاف الذات الإلهية بها في حال وبنقيضها في حال آخر، فيقال: (إنّ الله خلق كذا ولم يخلق كذا). وكذلك صفة (التكلّم)، فإنّه يصح أن يقال: (كلّم الله موسى ولميكلّم فرعون)، ويقال: (كلّم الله موسى في جبل طور، ولم يكلّمه في بحر النيل).
والشيعة مذهبها أنّه تعالى متكلّم وكلامه حادث لورود بعض الروايات التي دلّت على ذلك؛ ولأنّ الكلام عبارة عن الألفاظ المركّبة والمعاني المرتّبة ولا يعقل منه غيرهما، ولا شك أنّ كلّ واحد منهما حادث. وأيضاً لو