131بانخفاضه، فيكون في جهة، كما أنّه غير محمول على شيء، فيميله إلى جانب، أو يعدله على ظهر من غير ميل. وهذا غاية التنزية لله جلّ ثناؤه.
ملخّص دعوى ابنتيمية في التجسيم
من خلال كلماته المتقدّمة نلخّص أهمّ مرتكزاته التي تبنّاها في ثبوت هذه الرؤية:
1- إنّ هذه المعاني - الفوقية والتحتية والنزول والجلوس والرؤية والمكان- ثابتة في الشرع بالنقل والعقل. كما في قوله:
فنفي المعاني الثابتة بالشرع والعقل بنفي ألفاظ لم ينف معناها شرع ولاعقل جهل وضلال 1.
2- عدم نفي الرسول(ص) والأئمة والصحابة ولا أهل البيت - كما يدّعي-لمعنى التجسيم الوارد في الروايات لا نفياً ولا إثباتاً.
أو بمعنى آخر عدم وجود الدليل على النفي فالأمر ممكن بل هو واقع. كما في قوله:
هذا المعنى الذي قصدت نفيه بهذا اللفظ معنى ثابت بصحيح المنقول وصريح المعقول، وأنت لم تقم دليلاً على نفيه 2.
وقبل الدخول إلى الردّ على هذه الدعوى نلفت النظر إلى أمر يتأوّله ابنتيمية دائماً عندما يُقحَم في هذه المسألة، فنراه يتلاعب بالألفاظ فتارة يستخدم عدم النفي والإثبات من الرسول أو الأئمة أوالصحابة، وأُخرى يعلل ذلك بعدم الكيف والجهل بمعرفة الصفات، وهكذا دواليك.