114الفضيل بن عياض قال: ليس لنا أن نتوهم في الله كيف وكيف؛ لأنّ الله وصف فأبلغ فقال: قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ * اَللّٰهُ الصَّمَدُ ، فلا صفة أبلغ مما وصف به نفسه.
ومثل هذا النزول والضحك وهذه المباهاة وهذا الاطّلاع كما شاء أن ينزل وكما شاء أن يضحك، فليس لنا أن نتوهّم أن ينزل عن مكانه كيف وكيف. وإذا قال لك الجهمي: أنا كفرت بربّ ينزل، فقل أنت: أنا أؤمن بربّ يفعل ما يشاء 1.
فتوحيد الأسماء والصفات على ضوء هذا الكلام: هو أن يوصف الله تعالى ورسله بما وصف به نفسه نفياً وإثباتاً، فيمكن إثبات ما أثبته من الصفات وكذلك النفي من غير أن نقول كيف، أو أن نمثّل بغيره أو نحرّف ونعطل تلك الصفات.
نعتقد أنّ هذا المنهج قائم على الرواية لا الدراية وفقهها؛ لذلك نجدهم يتوقّفون على ظاهر الرواية لاسيما إذا صح سندها، فسهام النقد لا تصل إلى المتن وإن خالفت هذه الرواية مسلّمات العقل، فلا يمكن أن يناقش في متنها حتّى لو خالفت العقل بل والفطرة.
آيات وأحاديث الصفات
1- الآيات القرآنية
وقد تمسّك ابنتيمية لهذا التوحيد الصفاتي بظاهر الآيات والروايات، حيث ذكر في عقيدته الواسطية ما يدلّ على مدّعاه، نذكر بعض منها: