41
المبحث الأوّل تكفير الوهابية لأهل السنة
لم تقتصر الوهابية في عدائها وتكفيرها على الشيعة الإمامية فقط، كما يظن بعض من لامعرفة له بهذه الجماعة التكفيرية، بل طالت بذلك جميع الفرق الإسلامية التي لا تؤمن بأفكارها الفاسدة، وعقائدها الباطلة، وقد نقلنا قبل قليل ما صرّح به الشيخ سليمان بن عبدالوهاب العالم الحنبلي، في أنّ الوهابية تقول بتكفير كلّ فرق المسلمين بلا فرق، سنّية كانت أم شيعية، بشرط أن لا تكون تابعة لأفكارها الفاسدة، وسننقل بعد ذلك أقوال علماء المسلمين من كبار أهل السنّة في تكفير الوهابية، وأنّها كانت ومازالت جماعة مبتدعة، تهدف إلى هدم الدين وتقويضه، وقتل أهله الخيّرين بحجّة الخروج عنه، ولكن الذي يهمّنا هنا أن ننقل بعض أقوال علماء الوهابية في تكفير ما سواهم من المسلمين:
قال حاج مالك بن الشيخ داود، في مقدّمة كتابه مبيّناً للسبب الذي دفع به لتأليفه:
أمّا بعد، فإنّ الباعث الوحيد لي إلى وضع هذه الرسالة هو النصيحة لعامّة المسلمين والرد على بعض الوهابيين المتطرّفين الذين يظنّون بالمسلمين غير الحقّ ظن الجاهلية ويزعمون أنّ من لم يكن وهابياً فهو مشرك حتّى ولو أقر بالشهادتين وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان وحجّ البيت؛ لأنّ الوهابية عندهم بمثابة سنة نبوية يجب الاقتداء بها بالقلب والقالب وكأن الوحي الإلهي إنّما أنزل على محمّد بن عبد الوهاب (المتوفى سنّة 1206ه ) لا على