240
أعط عمرواً إن عمرواً باذل
وقال معاوية فيما جاء به جرير بن عبدالله:
تطاول ليلى واعترتني وساوسي
ونقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قول الجاحظ، حيث قال في عمرو بن العاص: كانت مصر في نفس عمرو بن العاص؛ لأنّه هو الذي فتحها في سنة تسع عشرة من الهجرة في خلافة عمر، فكان لعظمها في نفسه وجلالتها في صدره، وما قد عرفه من أموالها وسعة الدنيا، لا يستعظم أن يجعلها ثمناً من دينه، وهذا معنى قوله: وإنّي بذا الممنوع قدما لمولع 2.
ونقل ابن خلكان قائلاً:
فلمّا قتل عثمان(رضى الله عنه) سار إلى معاوية باستجلاب معاوية إياه، وشهد صفين مع معاوية، وكان منه في صفين وقضية التحكيم ما هو مشهور عند أهل العلم بهذا الفن، وكان قد طلب من معاوية أنّه إذا تمّ له الأمر يوليه مصر، وكتب إليه في بعض أيام طلبه:
معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل
به منك دنيا فانظرن كيف تصنع