237من والاه وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من يبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة.
وعن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت علياً في الرحبة يناشد الناس أنشد الله من سمع رسولالله صلى الله عليه وسلم يقول في يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلى مولاه لما قام فشهد، قال عبدالرحمن: فقام اثنا عشر بدرياً كأنّي انظر إلى أحدهم عليه سراويل، فقالوا: نشهد إنّا سمعنا رسولالله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: فمن كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، رواه أبو يعلى، ورجاله وثّقوا 1.
وأخرج النسائي في سننه الكبرى عن زيد بن أرقم قال: لمّا رجع رسولالله صلى الله عليه وسلم عن حجّة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن، ثمّ قال:
كأنّي قد دعيت فأجبت إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يتفّرقا حتّى يردا عليّ الحوض، ثمّ قال إنّ الله مولاي وأنا ولي كلّ مؤمن، ثمّ أخذ بيد علي فقال: من كنت وليه، فهذا وليه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، فقلت لزيد: سمعته من رسولالله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما كان في الدوحات رجل إلّا رآه بعينه وسمع بأذنه 2.
وقد جاء في قصّة حرب الجمل شهادات بزيغ معاوية وانحرافه عن الصراط المستقيم، كما كشف عن ذلك عمرو بن العاص لمّا كاتبه معاوية لينضم إلى صّفه وجنحه، ويكون محارباً للإمام علي(عليه السلام)، ونحن ننقل بعض ما جاء في هذه المحاورات التي جرت بينهم، وكيف كانت نهايتها.
قال البلاذري:
المدائني عن عيسى بن يزيد الكناني أنّ علياً لمّا بعث جرير بن عبدالله إلى معاوية ليأخذ له البيعة عليه، قدم [جرير] عليه وهو جالس والناس عنده، فأعطاه كتاب علي فقرأه، ثمّ قام