221وافتراءاته على الآخرين؟!
إنّ من يراجع كتب الشيعة يجد أنّ هذه المسألة مطروحة في مقامين، المقام الأوّل هو أنّ الإمامية عندما تأتي إلى بحث مسألة جواز الاجتهاد وعدمه في مسائل الدين الإسلامي، فإنّها تقول بأنّ الإمامة من أصول الدين 1 في مقابل من يقول: إنّها من فروعه كالغزالي 2، أي: بمعنى أنّ الإمامة لا يجوز الاجتهاد والتقليد فيها، بل هي من المسائل التي يجب على كلّ فرد من أبناء الأمّة الإسلامية أن يتحقق من صحة ثبوتها وإثباتها، ومن ثمّ الاعتقاد بها أو عدم الاعتقاد بها، بما تمليه الأدلّة والبراهين العقلية والشرعية.
وأخرى تبحث مسألة الإمامة من جهة كونها من أصول الدين التي يعدّ منكرها خارجاً عن الملّة والدين الإسلامي، أم أنّها من أصول المذهب الإمامي، فيعدّ منكرها منكراً لما عليه المذهب الإمامي، الذي لا يرجى له النجاة في الآخرة، بحسب ما يقتضيه الإيمان في نظر الإمامية، قال الهمداني:
ربّما يشهد له النصوص المستفيضة إن لم تكن متواترة، الدالة على اشتراط قبول الأعمال بالولاية إن لم يوال الأئمة(عليهم السلام) فيكون أعماله بدلالتهم لم يكن له على الله شيء فيلزمه بطلان عمله، وإلّا يلزم استحقاق الأجر عليه وهو خلاف صريح الاخبار فليتأمل 3.