185الفصل، والآخر هو ما رواه القمي الملقب بالصدوق عن داود بن فرقد، قال:
قلت لأبي عبد الله(عليه السلام) [يعني الإمام الصادق(عليه السلام)]: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل، قلت: فما ترى في ماله؟ قال: توه ما قدرت عليه 1.
ثمّ قال الدمشقية: «وذكر هذه الرواية الحر العاملي في (وسائل الشيعة 463/18، ونعمة الجزائري في الأنوار النعمانية 307/2)، إذ صرّح بجواز قتلهم واستباحة أموالهم». 2
رأي السيّد الخوئي في المخالف
قال(رحمه الله):
قد وقع الكلام في نجاسة الفرق المخالفة للشيعة الاثني عشرية وطهارتهم، وحاصل الكلام في ذلك: أنّ إنكار الولاية لجميع الأئمة(عليهم السلام) أو لبعضهم هل هو كإنكار الرسالة يستتبع الكفر والنجاسة؟ أو أنّ إنكار الولاية إنّما يوجب الخروج عن الإيمان مع الحكم بإسلامه وطهارته ،. فالمعروف المشهور بين المسلمين طهارة أهل الخلاف وغيرهم من الفرق المخالفة للشيعة الاثني عشرية ...
إلى أن قال:
والأخبار الواردة بهذا المضمون وإن كانت من الكثرة بمكان إلّا أنّه لا دلالة لها على نجاسة المخالفين؛ إذ المراد فيها بالكفر ليس هو الكفر في مقابل الإسلام، وإنّما هو في مقابل الإيمان كما أشرنا إليه سابقاً أو أنه بمعنى الكفر الباطني، وذلك لما ورد في غير واحد من الروايات من أنّ المناط في الإسلام وحقن الدماء والتوارث وجواز النكاح إنّما هو شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّداً رسوله، وهي التي عليها أكثر الناس، وعليه فلا يعتبر في الإسلام غير الشهادتين، فلا مناص معه عن الحكم بإسلام أهل الخلاف... مضافاً إلى السيرة القطعية الجارية على طهارة أهل الخلاف، حيث إنّ المتشرعين في زمان الأئمة(عليهم السلام)