184لأنّهم بحكم الكفّار وإن انتحلوا دين الإسلام.
مسألة 1212: لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة، وأمّا نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب، فالجواز مع الكراهة لا يخلو من قوّة. 1
وقال السيّد محمّد سعيد الحكيم في منهاج الصالحين:
مسألة 401: الناصب نجس - على الأحوط وجوبا - إذا رجع نصبه إلى إنكار الضروري بالنحو الموجب للكفر، الذي تقدم في المسألة السابقة. وكذا الغالي إذا رجع غلوه إلى إنكار التوحيد لله تعالى أو إنكار النبوّة أو إنكار الضروري بالنحو المتقدّم 2.
وقد لاحظت أنّي أوردت آراء عدد من كبار فقهاء الشيعة من القدماء والمعاصرين من العرب والعجم.
والحاصل: أنّه بعد ذكر هذه الأقوال في الناصب والمخالف وبيان الفرق بينهما يتّضح لك ما يروم الوصول إليه عبدالرحمن بن محمّد سعيد دمشقية، من إيهام بعض عوام أهل السنّة ليحقق هدفه المنشود من وراء ذلك، وهو إثارة الفتنة والبغضاء بين أبناء الأمّة الإسلامية، وهو بذلك متعمّد وليس بجاهل، فإنّ الجاهل لا يقحم نفسه في مثل هذه الأمور، خصوصاً وأنّه يعدّ نفسه اليوم من كبار الوهابية وأهل العلم والفتيا بينهم، وقد لا يكون هناك من يكون بمنزلته، حيث يرى نفسه مجنّداً للدفاع عن الفكر الوهابي باسم أهل السنّة والإسلام ضد ما يصفهم بالكفرة الخارجين عن الدين والملة، فانظر كيف ينقل عبارة أئمة الشيعة الإمامية الواردة في الناصبي؟ وكيف يعلّق عليها بأنّ المقصود بها هم أهل السنّة؟ ولكن كما يقول الحقّ تبارك وتعالى: ( لِيَمْكُرُوا فِيهٰا وَ مٰا يَمْكُرُونَ إِلاّٰ بِأَنْفُسِهِمْ وَ مٰا يَشْعُرُونَ ) [الأنعام:123] وقال تعالى: ( وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللّٰهُ وَ اللّٰهُ خَيْرُ الْمٰاكِرِينَ ) [الأنفال:30] وقال تعالى: ( وَ لاٰ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّٰ بِأَهْلِهِ ) [فاطر:43].
فانظر إلى ما استدلّ به على قوله؟ وهي عبارة السيّد الخوئي(رحمه الله) التي نقلناها في بداية