168البلايا والمصائب، فلا عبرة به، بل هو وبال على صاحبه كما أحبّت النصارى المسيح 1.
وعدَّ ابن عبد البر في الاستيعاب بأنّ الشاتم لعلي من النواصب، حيث قال: «قال أبو عمر: وأمّا ربيعة بن يزيد السلمي فكان من النواصب يشتم علياً رضي الله عنه» 2.
وقال ابن حجر في الإصابة: «أمّا ربيعة بن يزيد السلمي فكان من النواصب يشتم علياً قال أبو حاتم: لا يروى عنه ولا كرامة، ومن ذكره في الصحابة لم يصنع شيئاً» 3.
وقال الزرندي الحنفي في نظم درر السمطين، في ذمّ من يظهر السرور والفرح في يوم عاشوراء؛ إمّا ناجم من النصب للحسين وأهل بيته، وإمّا أنّه يدلّ على جهلهم، حيث قال:
فاتّخذوا هذا اليوم عيداً وأخذوا في إظهار الفرح والسرور؛ إمّا لكونهم من النواصب المتعصّبين على الحسين وأهل بيته، وإمّا من الجهّال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد 4.
وقال المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير:
(فائدة) قال ابن حجر: حديث تقتل عماراً الفئة الباغية رواه جمع من الصحابة، منهم: قتادة وأم سلمة وأبو هريرة وابن عمر وعثمان وحذيفة وأبو أيوب وأبو رافع وخزيمة بن ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص وأمية وأبو اليسر وعمار نفسه، وغالب طرقه كلّها صحيحة أو حسنة، وفيه علم من أعلام النبوّة، وفضيلة ظاهرة لعلي وعمار، ورد على النواصب الزاعمين أنّ علياً لم يكن مصيباً في حروبه 5.
وقال أحمد بن الصديق المغربي، في فتح الملك العلي:
وأمّا اشتراط كونه روى ما لا يؤيّد بدعته فهو من دسائس النواصب التي دسّوها بين أهل الحديث ليتوصّلوا بها إلى إبطال كلّ ما ورد في فضل علي(عليه السلام)، وذلك أنّهم جعلوا آية