150ذلك المجموع بعد النبي(صلى الله عليه وآله) وفي زمان احتمل بعض وقوع التحريف فيه، كاهتمامهم في حفظ أنفسهم وأعراضهم 1.
وممن صنّف في الإمامية في ردّ شبهة التحريف العالم الرئيس السيّد محمّد حسين الشهرستاني، فإنّه صنّف في ذلك كتابا أسماه (رسالة في حفظ الكتاب الشريف عن شبهة القول بالتحريف):
لا شبهة في أنّ هذا القرآن الموجود بين الدفّتين منزل على رسول الله(صلى الله عليه وآله)؛ للإعجاز وللتسالم على نفي زيادة الآية والسورة فيها، والشك إنّما هو في نزول ما عداه إعجازاً والأصل عدمه 2.
وقال الفقيه الشيخ لطف الله الصافي:
ولنعم ما أفاده العلّامة الفقيه، والمرجع الديني السيّد محمّد رضا الگلپايگاني بعد التصريح بأنّ ما بين الدفّتين هو القرآن المجيد: ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه، والمجموع المرتّب في عصر الرسالة بأمر الرسول(صلى الله عليه وآله) بلا تحريف ولا تغيير، ولا زيادة ولا نقصان.
وإقامة البرهان عليه: إنّ احتمال التغيير زيادة ونقيصة في القرآن كاحتمال تغيير المرسل به، واحتمال كون القبلة غير الكعبة في غاية السقوط لا يقبله العقل، وهو مستقل بامتناعه عادة 3.
وقال أيضاً:
ويكفي في ذلك تصريح أستاذنا الإمام راوية أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) وحامل علومهم، نابغة العصر ومجدد العلم والمذهب في القرن الرابع عشر، السيّد الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي حشره الله مع جدّه النبي الكريم(صلى الله عليه وآله)، فإنّه أفاد في بعض أبحاثه في الأصول - كما كتبنا عنه في تقريرات بحثه - بطلان القول بالتحريف، وقداسة القرآن عن وقوع الزيادة فيه، وأنّ الضرورة قائمة على خلافه، وضعّف أخبار النقيصة غاية التضعيف