146نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه أميل» 1.
وقال أيضاً:
وأمّا الزيادة فيه فمقطوع على فسادها من وجه ويجوز صحتها من وجه، فالوجه الذي أقطع على فساده أن يمكن لأحد من الخلق زيادة مقدار سورة فيه على حدّ يلتبس به عند أحد من الفصحاء، وأمّا الوجه المجوّز فهو أن يزاد فيه الكلمة والكلمتان والحرف والحرفان وما أشبه ذلك، مما لا يبلغ حدّ الإعجاز ويكون ملتبساً عند أكثر الفصحاء بكلم القرآن، غير أنّه لابدَّ متى وقع ذلك من أن يدل الله عليه، ويوضّح لعباده عن الحقّ فيه، ولستُ أقطع على كون ذلك، بل أميل إلى عدمهِ وسلامة القرآن عنه، ومعي بذلك حديث عن الصادق جعفر بن محمّد(عليه السلام) 2.
وقال في (أجوبة المسائل السروية):
فإن قال قائل: كيف يصحّ القول بأنّ الذي بين الدفّين هو كلام الله تعالى على الحقيقة من غير زيادة فيه ولا نقصان، وأنتم تروون عن الأئمة(عليهم السلام) أنّهم قرأوا (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)، (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً)، وقرأوا (يسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ)، وهذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس؟
قيل له: قد مضى الجواب عن هذا، وهو: أنّ الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحّتها، فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر، على ما أمرنا به حسب ما بيّناه. مع أنّه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلين: أحدهما: ما تضمّنه المصحف، والثاني: ما جاء به الخبر، كما يعترف به مخالفونا من نزول القرآن على أوجه شتّى 3.
وقال الشريف المرتضى، علي بن الحسين علم الهدى (ت 436ه) في رسالته الجوابية الأولى عن (المسائل الطرابلسيات):