139
اتهام الشيعة بالقول بتحريف القرآن الكريم باطل (رمتني بدائها وانسلّت )
لقد أكثر الوهابية التهريج والضجيج هنا وهناك بقولهم: إنّ الشيعة الإمامية لا تؤمن بالقرآن الكريم المتداول بين المسلمين، وأنّ لها قرآناً آخراً، تزعم أنّه الكتاب الوحيد غير المحرّف، وأنّ هذا القرآن الذي موجود عند المسلمين محرف، ولكن سرعان ما تتبدد هذه الفرية بالرجوع إلى أقوال كبار علماء المذهب الإمامي مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، بل قد تكون هذه الفرية كاشفة عن خفايا طالما حاول المفتري تغطيتها وتعتيمها بكثرة الضجيج والتهريج على الشيعة الإمامية برميهم بهذه التهمة الباطلة، وهو يعلم جيّداً بأنّه لا يوجد في مكتبات وبيوتات الشيعة نسخ للقرآن الكريم غير القرآن المتداول بين أيدي جميع المسلمين.
وعلى أيّة حال، ومماشاة مع البحث العلمي نقوم بسوق الأدلة والأجوبة عن هذه الفرية الباطلة؛ إذ لم تكن هذه التهمة وليدة الساعة، بل كانت ومنذ أمد بعيد يتبجّح بها خصوم الإماميّة بهدف الحدّ من انتشار مذهب أهل البيت(عليهم السلام) بين الناس، ولذا رأينا أن نكشف الغطاء عمّا ستره، فبدأنا أوّلاً بذكر الجواب الناقض لأساس هذه الفرية، وهو عبارة عن مجموعة الآراء والأقوال لكبار علماء المسلمين، ومحدّثيهم وحفّاظهم، في نقل أحاديث في كتبهم الصحاح والمعتبرة، وإليك بيانه: