128الإمامية والصوفية، وبالخصوص الصوفية في مصر، التي باتت أصداؤها غير خفية على أحد.
وأمّا الاتّحاد العالمي لعلماء المسلمين فقد أصدر بياناً يبيّن فيه موقفه من هذه الحرب الإسرائيلية المدعومة ببعض الفتاوى الوهابية، جاء فيه بأنّ هذه المقاومة التي يبديها الحزب دفاعاً عن أرضه وبلاده مشروعة ومنسجمة مع القوانين الدولية:
مواقف المقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان، بما تمثله من ممارسة مشروعة لحقِّ - بل واجب - مقاومة الاحتلال بجميع الصور، مؤكّداً أنّه الحقّ الذي يقرِّره الإسلام وسائر الشرائع الدينية، وتنصّ عليه شريعة جنيف وسائر قرارات الأمم المتحدة والمنظّمات الدولية 1.
كما أنّ موقف الإخوان في مصر كان واضحاً ومناصراً للمجاهدين في جنوب لبنان، حيث جاء في بيانهم الذي أصدره محمّد مهدي عاكف، والذي ابتدأه بالردّ على الفتاوى التي تحرّم نصرة حزب الله، بقوله:
إنّ بعض الحكومات تحاول إخفاء عجزها عن دعم المقاومة، والتغطية على وقوفها إلى جانب العدوان الإسرائيلي، والتعنّت الأمريكي، من خلال إثارة مثل هذه الخلافات بين الشيعة والسنّة، ومن خلال القول: إنّ المقاومة تعمل لصالح إيران 2.
وأمّا موقف أمين حزب الله العلّامة السيّد حسن نصر الله، فقد بيّن من خلال البيان المتلفز عن طريق قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني، حيث كان في مقام الردّ على مثل هذه الفتاوى الداعمة لإسرائيل وأمريكا، حيث وصفها بأنّها: «تسيء إلى وحدة الموقف، وإلى روحية المعركة (ضدّ إسرائيل)، معتبراً أنّها (تخدم عدوّنا وعدوّ بلدنا وأمّتنا)».
ولكن هذه الفتاوى لم تثن عزيمة المجاهدين في المقاومة والمواجهة، التي خرجت منها وهي مرفوعة الرأس؛ إذ بقي أتباع هذا الحزب يتصدّون بصلابة موقفهم وقوّة إيمانهم في الدفاع عن أراضيهم العربية الإسلامية في مقابل أكبر قوّة عسكرية طاغية ومتغطرسة يسندها الغرب والشرق، التي مضت عليها السنون وهي تنهش في جسد الإسلام والوطن