127يلعبون ويمرحون في ساحة لهم في حي العامل في بغداد، حيث خلّف وراءه أربعين شهيداً بريئاً يسبحون بدمائهم الزكية، وأجسادهم موزّعة في بركة من الدماء الطاهرة ( وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ). [الشعراء: 227].
فهذه وغيرها من الجرائم التي نسمع أصداءها، ونشاهد صورها عبر القنوات الإعلامية العراقية، تحكي عن وحشية هذه الجماعة، وبشاعة صورتها، وانحطاط فكرها، وفساد دعوتها للجميع.
ومن جملة الفتاوى المناهضة أيضاً لفتوى ابن جبرين، ما ذكره بعض:
قال المفتي رجب أبو الملح:
إثارة للشبهات، التي تستر وراءها عجزاً بغيضاً، وهي بمثابة ورقة التوت التي يستر كثير من الناس بها عورته بعد أن فضحته الأحداث، وتركته عارياً لا يستطيع أن يستتر بشيء.. أمّا هؤلاء الذين يتعلّقون بالأوهام، ويسترون فشلهم وتخاذلهم بهذه الأشياء، فقد أصبحت دعواهم مكشوفة لكلّ ذي عقل 1.
وأمّا القرضاوي فقد وصف المقاومة في ردّه على مثل هذه الفتاوى اللاشرعية، حيث قال: «إنّ هذه المقاومة تمثّل واحدةً من أنبل مواقف هذه الأمّة في القديم والحديث، ومن الواجب على كلّ فردٍ منَّا، حكَّاماً ومحكومين، أن يقدِّم لها ما يستطيع من دعم» 2.
وقال أيضاً على موقعه الإلكتروني:
إنّ المقاومة اللبنانية جهاد شرعي، وتمثّل أشرف مقاومة على الأرض مع شقيقتها بفلسطين، وأنّ الشيعة جزء من الأمّة الإسلامية، وواجب على كلّ مسلم نصرة هذه المقاومة ضدّ العدو الإسرائيلي 3.
أقول: وقد صدر منه هذا قبل الالتفاف عليه من قبل الوهابية، ليغيّر رأيه في الشيعة