90فأتى عمر بذلك، فأرسل إلى المهاجرين فقصّ عليهم أمرها فقال: ما ترون؟ فقالوا: ما نرى عليك شيئاً ياأمير المؤمنين إنّما أنت معلّم ومؤدّب، وفي القوم علي(ع) وعليّ ساكت، قال: فما تقول أنت يا أبا الحسن؟ قال: أقول: إن كانوا قاربوك في الهوى فقد أثموا، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطأوا، وأرى عليك الدية - إلى أن قال-: قال - يعني عمر-: صدقت. 1
سنن البيهقي: روى بسنده عن أبي الحلال العتكي قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: إنّه قال لامرأته: حبلك على غاربك، فقال له عمر: واف معنا الموسم، فأتاه الرجل في المسجد الحرام فقصّ عليه القصّة، فقال: ترى ذلك الأصلع يطوف بالبيت، اذهب إليه فسله، ثمّ ارجع فأخبرني بما رجع إليك، قال: فذهب إليه فإذا هو علي(ع)، فقال: من بعثك إليّ؟ فقال: أميرالمؤمنين، قال: إنّه قال لامرأته: حبلك على غاربك، فقال: استقبل البيت واحلف بالله ما أردت طلاقاً، فقال الرجل: وأنا أحلف بالله ما أردت إلّا الطلاق، فقال: بانت منك امرأتك. 2
سنن البيهقي: روى بسنده عن الشعبي قال: أتي عمر بن الخطاب بامرأة تزوّجت في عدّتها، فأخذ مهرها فجعله في بيت المال، وفرّق بينهما وقال: لا يجتمعان، وعاقبهما، قال: فقال علي(ع): ليس هكذا، ولكن هذه الجهالة من الناس، ولكن يفرّق بينهما، ثمّ تستكمل بقية العدّة من الأوّل ثمّ تستقبل عدّة أخرى، وجعل لها عليّ المهر بما استحل من فرجها، قال: فحمد الله عمر وأثنى عليه، ثمّ قال: ياأيها الناس ردّوا الجهالات إلى السنّة. 3
الطبقات لابن سعد: روى بسنده عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوّذ بالله من معضلة ليس فيها أبو الحسن. 4
كنز العمال: عن أنس بن مالك، أنّ أعرابياً جاء بإبل له يبيعها، فأتاه عمر يساومه بها، فجعل عمر ينخس بعيراً بعيراً يضربه برجله ليبعث البعير لينظر كيف قواده، فجعل الأعرابي