83
باب:أنّ علياً(ع) أعلم الناس وأحلمهم وأفضلهم
مستدرك الصحيحين: روى بسنده عن قيس بن أبي حازم قال: كنت بالمدينة فبينا أنا أطوف في السوق إذ بلغت أحجار الزيت، فرأيت قوماً مجتمعين على فارس قد ركب دابة وهو يشتم علي بن أبي طالب والناس وقوف حواليه، إذ أقبل سعد بن أبي وقاص فوقف عليهم فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجل يشتم علي بن أبي طالب، فتقدّم سعد فأفرجوا له حتّى وقف عليه فقال: يا هذا علىما تشتم علي بن أبي طالب؟ ألم يكن أوّل من أسلم؟ ألم يكن أوّل من صلّى مع رسولالله(ص)؟ ألم يكن أزهد الناس؟ ألم يكن أعلم الناس؟ وذكر حتّى قال: ألم يكن ختن رسول الله(ص) على ابنته؟ ألم يكن صاحب راية رسول الله(ص) في غزواته؟ ثمّ استقبل القبلة ورفع يديه وقال: اللهم إنّ هذا يشتم ولياً من أوليائك فلا تفرّق هذا الجمع حتّى تريهم قدرتك. قال قيس: فوالله ما تفرّقنا حتّى ساخت به دابته فرمته على هامته في تلك الأحجار، فانفلق دماغه فمات. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. 1
مسند أحمد بن حنبل: روى بسنده عن معقل بن يسار قال: وضَّأتُ النبي(ص) ذات يوم، فقال: هل لك في فاطمة تعودها؟ فقلت: نعم، فقام متوكّئاً عليّ فقال: أما إنّه سيحمل ثقلها غيرك ويكون أجرها لك، قال: فكأنّه لم يكن عليّ شيء حتّى دخلنا على فاطمة(عليهاالسلام)، فقال لها: كيف تجدينك؟ قالت: والله لقد اشتدّ حزني وطال سقمي، قال أبو عبدالرحمن - وهو عبدالله بن أحمد بن حنبل-: وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث، قال: أو ما ترضين أنّي زوّجتك أقدم أمّتي سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً؟. 2
كنز العمال: عن أبي اسحاق، أنّ علياً(ع) لمّا تزوّج فاطمة سلام الله عليها قال لها النبي(ص): «لقد زوجتكه وإنّه لأوّل أصحابي سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً». 3
الهيثمي في مجمعه: عن سلمان قال: قلت: يارسول الله، إنّ لكلّ نبي وصيّاً فمن وصيّك؟ فسكت عنّي، فلمّا كان بعد رآني فقال: ياسلمان، فأسرعت إليه قلت: لبيك، قال: تعلم من