40
مستدرك الصحيحين: روى بسنده عن موسى بن جعفر عن آبائه(عليهمالسلام) عن علي بن أبي طالب(ع)، أنَّ يهودياً كان يقال له: جريجرة، كان له على رسول الله(ص) دنانير، فتقاضى النبي(ص)، فقال له: يا يهودي، ما عندي ما اعطيك، قال: فإنّي لا أُفارقك يا محمّد حتى تعطيني، فقال(ص): إذاً أجلس معك، فجلس معه، فصلَّى رسولالله(ص) في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة، وكان أصحاب رسول الله(ص) يتهدَّدونه ويتوعّدونه، ففطن رسول الله(ص) فقال: ما الذي تصنعون به؟! فقالوا: يا رسول الله، يهودي يحبسك، فقال رسول الله(ص): منعني ربّي أن أظلم معاهداً ولا غيره، فلمّا ترحل النهار قال اليهودي: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، وقال: شطر مالي في سبيل الله، أما والله ما فعلت الذي فعلت بك إلّا لأنظر إلى نعتك في التوراة: محمّد بن عبدالله، مولده مكة، ومهاجره بطيبة، وملكه بالشام، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخّاب في الأسواق، ولا متزيّ بالفحش ولا قول الخنا، أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنَّك رسولالله، هذا مالي فاحكم فيه بما أراكالله. وكان اليهودي كثير المال. 1
باب:في حَياء النبيّ(ص)
الهيثمي في مجمَعه: قال: وعن أنس قال: كان رسول الله(ص) أشدّ حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئاً عرفناه في وجهه.
وقال رسول الله(ص): الحياء خير كله. 2
الهيثمي في مجمَعه: قال: وعن علي(ع) قال: كان النبيّ(ص) إذا سئل شيئاً فأراد أن يفعله قال: نعم، وإذا أراد أن لا يفعل سكت، وكان لا يقول لشيء لا. 3