39
صحيح البخاري: في كتاب بدء الخلق، في باب إذ همّت طائفتان.
روى بسنده عن سعد بن أبي وقاص قال: رأيت رسول الله(ص) يوم أُحد ومعه رجلان يقاتلان عنه، عليهما ثياب بيض، كأشدّ القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد. 1
باب:في أخلاق النبيّ(ص)
الفخر الرازي في تفسيره: في ذيل تفسير قوله تعالى: (إِنَّ إِلىٰ رَبِّكَ الرُّجْعىٰ) (العلق:8)، في سورة إقرأ.
قال: يروى في هذا المعنى أنَّ يهودياً من فصحاء اليهود جاء إلى عمر في أيّام خلافته فقال: أخبرني عن أخلاق رسولكم، فقال عمر: اطلبه من بلال؛ فهو أعلم به منّي، ثُمَّ إنَّ بلالاً دلَّه على فاطمة(عليهاالسلام)، ثُمَّ فاطمة دلَّته على علي(ع)، فلمّا سأل علياً عنه، قال: صف لي متاع الدنيا حتى أصف لك أخلاقه، فقال الرجل: هذا لا يتيسر لي، فقال علي (ع): عجزت عن وصف متاع الدنيا وقد شهد الله على قلَّته حيث قال: (قُلْ مَتٰاعُ الدُّنْيٰا قَلِيلٌ) (النساء: 77)، فكيف أصف أخلاق النبي(ص) وقد شهد الله تعالى بأنَّه عظيم حيث قال: (وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم:4)؟! 2
صحيح البخاري: في كتاب الأدب، في باب التبسّم والضحك.
روى بسنده عن أنس بن مالك قال: كنت أمشي مع رسول الله(ص) وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذ بردائه جبذة شديدة، قال أنس: فنظرت إلى صفحة عاتق النبي(ص) وقد أثّرت بها حاشية الرّداء من شدَّة جبذته، ثُمَّ قال: يا محمّد، مُر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك ثُمَّ أمر له بعطاء. 3
صحيح الترمذي: روى بسنده عن أنس بن مالك، قال: كان النبيّ(ص) إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع، ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه، ولم يُرَ مقدّماً ركبتيه بين يدي جليس له. 4