19
باب:في صفة النبيّ(ص) في التوراة والإنجيل
حلية الأولياء: ترجمة كعب الأحبار في مجالسه ووعظه.
روى بسنده عن ابن أخي كعب، قال: قال كعب: إنَّا لنجد نعت النبيّ(ص) في سطر من كتاب الله، نجده في سطر: محمّد رسول الله، وأُمّته الحمادون، يحمدون الله على كلّ حال، ويكبرونه على كل شرف، رعاة الشمس، يصلّون الصلوات الخمس لوقتهن ولو على كناسة، يأتزرون على أوساطهم، ويوضئون أطرافهم، لهم في جوّ السماء دويّ كدويِّ النحل، ونجده في سطر آخر: محمّد المختار، لا فظّ ولا غليظ ولا صخّاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، مولده بمكّة، ومهاجره بطيبة، ومُلكه بالشام. 1
طبقات ابن سعد: ذكر صفة رسول الله(ص) في التوراة والإنجيل.
روى بسنده عن سهل، مولى عتيبة، أنَّه كان نصرانياً من أهل مريس، وأنَّه كان يتيماً في حجر أُمّه وعمه، وأنَّه كان يقرأ الإنجيل، قال: فأخذت مُصحَفاً لعمّي فقرأته، حتى مرَّت بي ورقة فأنكرت كتابتها حين مرَّت بي ومسستها بيدي، قال: فنظرت فإذا فصول الورقة مُلصَق بغراء، قال: ففتقتها فوجدت فيها نعت محمّد(ص)، أنَّه لا قصير ولا طويل، أبيض، ذو ضفيرتين، بين كتفيه خاتم، يكثر الاحتباء، ولا يقبل الصدقة، ويركب الحمار والبعير، ويحتلب الشاة، ويلبس قميصاً مرقوعاً، ومَن فعل ذلك فقد برئ من الكبر، وهو يفعل ذلك، وهو من ذرية إسماعيل، اسمهأحمد.
قال سهل: فلمَّا انتهيت إلى هذا من ذكر محمّد(ص)، جاء عمّي فلمّا رأى الورقة ضربني وقال: ما لك وفتح هذه الورقة وقراءتها؟ فقلت: فيها نعت النبيّ(ص) أحمد، فقال: إنَّه لم يأتِ بعد. 2