72وأخيراً، في اليوم الرابع و حسب طلبي قصدنا جند السلطان، و كان يحرسني ما يقارب أربعين شخصاً مشاة جاؤوا برغبتهم، وشيّعوني و أنا أيضاً كان معي ما يقارب عشرين حارساً مسلّحاً بين راكب وماشٍ، و كان معنا جند الملك عليّ و شخصين من أصحاب المناصب، أحدهم ضابط، و الآخر السيّد عمران التاجر، شيّعوني إلى خارج المدينة، و سلّموني إلى حرس ابن سعود و أخذوا منّي ورقة بخطّي و خاتمي، و عادوا.
وقد زرت أيضاً مقام السيّد حمزة مع خيّالة السلطان، و كان المقام يقع في طريقنا، و كان هذا البناء و قبّة مرقد السيّد حمزة على الرغم من وقوعه بأيدي الوهّابيّة لعدّة أشهر، و لكنّه لم يلحق به أيّ ضرر، و كان ضريح القبر المصنوع من حديد و الغطاء الذي عليه موجود في مكانه، و كان الملفت للنظر فقط كما يبدو سلب بعض متعلّقات المرقد من قبيل الستائر والسجّاد و المصابيح، و حكى شخص واحد من أهل المدينة بأنّ قبر أحد الصحابة يُدعى عقيل، و كان هذا القبر يقع جنب مرقد السيّد حمزة،قد تمّ هدمه، و بعد أن سمع الوهّابيّة بمجيئي قاموا بإعادة بنائه، و لكن لم يثبت مدى صحّة هذا القول و سقمه.
على كلّ حال، فإنّ مقام السيّد حمزة لم يهدم أبداً، و أمّا سلب متعلّقات المقام فلا أظنّه أثاثاً يُعتدّ به، لأننّي عندما زرت في المدينة المنوّرة مرقد السيّد عبدالله بن عبد المطّلب والد النبيّ لم أجد فيه من الأثاث سوى سجّاد بالٍ، و حصير تالف و وسخ للغاية، و لهذا قلت بصراحة لمن يرافقني: وضعيّة المقام مؤلمة جدّاً،لم يهتمّ أحد بمرقد والد النبيّ! و قد أهملوه بحيث لم يتمّ الاهتمام حتّى بنظافته.
فاذا كان مرقد والد النبيّ بتلك الوضعيّة فلا أظنّ مرقد عمّ النبيّ أفضل