48كان السائد بين رجال السياسة في إيران في خصوص تدمير الآثار الإسلاميّة في الحجاز موقفين:
الأوّل: جماعة يتقدّمهم السيّد حسن المدرّس طالبوا من ممثّلي الدول الإسلاميّة مواجهة الوهّابيّة من أجل الحفاظ على الحرمين الشريفين.
الموقف الثاني: جماعة متصدية للمناصب الإدارية و السياسيّة العليا في إيران، و كانوا يدافعون عن نظريّة هويدا المبتنية على بعث ممثّل إلى مؤتمر الخلافة الإسلاميّة الذي عقده الوهّابيّة.
أتباع الموقف الأوّل لم يكونوا مستعدّين للتعرّف على الوهّابيّة، بينما أتباع الموقف الثاني كان لديهم تبادل رسائل و برقيّات و زيارات مع الوهّابيّة.
و كان الأمر على و شك الانتهاء لصالح الموقف الأوّل، و لكن مع الأسف انتهت الدورة الخامسة للتقنين في الساعة الثالثة و النصف مساءً يوم الخميس 1304/11/22ه.ش، و كتبت جريدة «ناهيد» حول انتهاء هذه الدورة للمجلس:
«... إنا لله و إنا إليه راجعون... تمّ الاستيلاء على ممتلكات المرحوم حسب وصيّته من قبل متولّي أمره «ارباب كيخسرو»، رحمة الله عليه برحمةٍ واسعة».
عدم التعاون مع السعودييّن
أدّت هذه الواقعة - على الصعيد العملي - إلى تقليل إمكانيّة نشاط السيّد المدرّس، و مع الأسف الشديد أدّى التعتيم على مجريات الاُمور في الجرائد و المجلّات، و فقدان الوثائق و المستندات إلى سلب قدرتنا على تقييم المجريات في تلك الفترة.