47و نجد بأنّ عبد العزيز نسب هدم القبور إلى غيره في هذا المقام، لكنّه صرّح في لقاء آخر كان له مع هويدا: «...نعم، الوهّابيّة لا تجوز البناء على القبور، أو صنع القباب عليها، و تعتقد بأنّ هذا الأمر بدعة، و ترى بأنّ حديث «خير القبور الدوارس» حديثاً معتبراً، و لكنّني بعد استلامي لزمام الحكم منعت من هدم القبور، و قدرت حاليّاً بإصرار و إلحاح أن تبعث الدول الإسلاميّة و الجمعيّات المسلمة ممثّليها إلى الحجاز، فإذا قرّروا البناء على القبور فلا مانع لديّ من هذا الأمر، و ساُساعدهم في هذا المجال، و الأمر سهل...».
وقال ايضاً حول شيعة نجد:
«يوجد لدينا حوالي عشرين إلى ثلاثين ألف من الرعايا الشيعة في نجد والإحساء، فاقصدوهم و اسألوهم، فإنّهم يعيشون في غاية الحرّية و الارتياح، وهم مشغولون بأعمالهم التجاريّة و سائر مهنهم من دون أيّ تضييق أو تشدّد مذهبي عليهم، و لا يكون و لن يكون عليهم أيّ تشدّد طائفي...». 1
نستنتج من هذه التقارير بأنّ الملك عبد العزيز كان يواجه الكثير من المشاكل في بداية تثبيت سلطته، و لهذا كان يسعى أن ينسب تدمير الآثار الإسلاميّة إلى الوهّابيّة، كأنّهم هم المصرّون على هذا التدمير، و كان يحاول استقطاب الدول الإسلاميّة و التقرّب إليها من خلال الدعوة لإرسال ممثّليها إلى الحجاز، و جلب رضايتهم من أجل تثبيت حكومته و تضييع الوقت، و امتصاص الغضب العام؛ ليرى ماذا بإمكانه أن يفعل بعد استقرار حكومته.
موقفان
كتب السيّد عليّ موجاني حول تشكيل لجنة باسم «لجنة الدفاع عن الحرمين الشريفين» التي تمّ تشكيلها بإصرار السيّد المدرّس: