113في الطائف للاصطياف، و كتب مظفّر في تقريره:
ذهبت إلى الطائف لألتقي مع سمو الأمير فيصل، و ذلك لتوديعه بمناسبة سفري إلى الحبشة، و أيضاً لتعميق العلاقة ولفت انتباهه لمسألة صنع المظلّة و ترميم جدار البقيع، و أيضاً للمحادثة معه حول موضوع الدعوة التي كنت ملزماً بابلاغها نياية عن رئيس الوزراء الدكتور مصدّق، حيث وجّه له دعوة لزيارة إيران، فكنت ملزماً بهذا الأمر وفق الرسالة السرّيّة رقم 1778 المؤرّخة 1331/3/31...
نهاية المطاف
استمرّت اللقاءات و المحادثات، و تغيّر السفراء، و حاول الأشخاص الجدد أيضاً أن يتابعوا جهود السابقين بقوّة أو ضعف، و في نهاية المطاف تمّ صنع مظلّة قرب قبور أئمّة البقيع، و زيّنوا أرضيّة الممرّ إلى البقيع بالبلاط الاسمنتي، و تمّ ترميم جدار البقيع و الساحة التي تقع أمام القبور، و لكن لميحدث قط شيءله صلة بتشييد قبور الأئمّة و البناء عليها أو إعادة بناء قبور الشخصيّات المدفونة في البقيع.
و لا تزال قبور أربعة من أئمة الشيعة و قبور العديد من كبار شخصيّات صدر الإسلام و الوجهاء المحترمين عند المذاهب الإسلاميّة تصهرها الشمس، و تذروها الرياح و تنهمر عليها الأمطار، و هذا ما يبعث الأسى في قلب كلّ زائر يشاهد هذا المنظر، و يدعوه إلى التفكير للبحث عن حلّ لهذه المسألة.
و نحن نأمل من رؤساء البلدان الإسلاميّة و جميع أتباع المذاهب
الإسلاميّة و الأحزاب و الجماعات الإسلاميّة المبادرة لحلّ هذه المشكلة، ومطالبة رجال الحكومة السعودية لإخراج البقيع و بسرعة من الحالة