106المذهبيّة، و لا يقبلها علماء المذهب قطّ.
وحيث كان هذا اللقاء و هذه المحادثة في إحدى جلسات الضيافة، فلهذا لم يتوفّر لي المزيد من المجال للحديث في هذا الموضوع، و آمل أن أحصل على موعد لقاء مفصّل مع سمو الأميرعبدالله في المستقبل لأتحدّث معه حول مساعدة إيران لصنع المظلّة و سياج بقعة البقيع.
وأمّا في خصوص إحراز موافقة المسؤولين في المملكة العربية السعودية على تشييد نفس قبور الأئمّة الأطهار و البناء عليها ما عدا المظلّة و السياج فلا يوجد أيّ مجال حاليّاً لطرحه، و لم تثمر أيّة مساع بذلت في هذا الطريق، و الحكومة السعودية على أقلّ تقدير غير مستعدّة حاليّاً لتقبّل الأمر، و سمو الأمير فيصل و سمو الأمير عبدالله فيصل و غيرهم من كبار شخصيّات المملكة العربية السعودية قالوا مراراً و أكّدوا بأننّا يجب أن لا نتوقّع موافقة الحكومة السعودية على هذا الأمر.
وكما أرى بنفسي من قريب و كما لديكم إلمام كامل في هذا الخصوص، فإنّ نفوذ علماء الوهّابيّة في الحكومة السعودية قويّ جدّاً، بحيث تجد في كلّ مدينة من المملكة هيئة باسم هيئة الأمر بالمعروف تستلم رواتبها من الحكومة و مهمّتها مراقبة الأوضاع؛ لئلاّ يتحقّق أمر مخالف للدين (أي: مخالف للمذهب الوهّابي في الواقع)، و هذه الهيئة لها إشراف حتّى على البضاعات الجمركية المستوردة، و لا يسمحون بدخول الكتب المخالفة للمذهب الوهّابي أو الأفلام السينمائيّة أو الصوتيّة وما شابه ذلك، و كلّ ما يشاهد في المملكة السعودية من هذه الأشياء فكلّها واردة عن طريق التهريب.
وانتشر قبل عدّة أسابيع في جدّه خبر يحكي عن وجود شخص كان لديه جهاز سينمائي في بيته، و كان يقصده البعض خفية ليشاهدوا عنده الأفلام إزاء