146
عائشة وقصّة مظلوميّة الزهراء
روى البخاري عن عائشة أُمّ المؤمنين أنّها قالت:
إنَّ فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه و آله) سألت أبابكر الصدِّيق بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه و آله) أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول الله(صلى الله عليه و آله) ممّا أفاء الله عليه، وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال لها أبو بكر: إنَّ رسول الله(صلى الله عليه و آله) قال:
(لا نورّث ما تركنا صدقة) . فغضبت فاطمة بنت رسولالله(صلى الله عليه و آله) فهجرت أبا بكر، فلم تزَل مهاجرته حتّى توفّيت، وعاشت بعد رسول الله(صلى الله عليه و آله) ستّة أشهر، فلمّا توفّيت دفنها زوجها ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر، وأنّ عليّاً لم يبايع أبابكر حتّى توفّيت فاطمة. 1
يظهر من هذه الرواية أنَّ الإمامَ عليّاً(عليه السلام)، وفاطمة الزهراء(عليها السلام) لم يبايعا حتّى ستّة أشهر، فلو كانت خلافة أبيبكر شرعيّة ومستوفيةً للشروط اللازمة