123قال: (
ألم تكونوا
عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ مِنَ النّٰارِ فَأَنْقَذَكُمْ
الله بي) ؟ قالوا: بلى فللّه المنّة ولرسوله. قال: (
ألم تكونوا
أَعْدٰاءً فَأَلَّفَ) الله بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بي)؟ قالوا: بلى فللّه المنّة ولرسوله. ثمّ سكت النبيّ(صلى الله عليه و آله) هُنيئة ثمّ قال: (
ألا تجيبوني بما عندكم) ؟ قالوا: بِمَ نُجيبك فداك آباؤنا وأُمّهاتنا، قد أجبناك بأنَّ لكَ الفضل والمنّ والطَول علينا، قال: (
أما لو شئتم لقلتم: وأنتَ قد كنت جئتنا طريداً فآويناك، وجئتنا خائفاً فآمنّاك، وجئتنا مكذَّباً فصدّقناك ). فارتفعت أصواتهم بالبكاء، وقام شيوخهم وساداتهم إليه فقبّلوا يديه ورجليه. ثمّ قالوا: رضينا بالله وعنه، ورضينا برسول الله وعنه، وهذه أموالنا بين يديك، فإن شئت فاقسمها على قومك... فقال النبيّ(صلى الله عليه و آله): (
اللَّهُمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، يا معشر الأنصار أما ترضون أن يرجع غيركم بالشاة والنعم وترجعون أنتم وفي سهمكم رسولالله) ؟ قالوا: بلى رضينا». 1