77معتقداتهم وفقدانهم أهمّ الأسلحة التي يشهرونها في وجه خصومهم.
ومثل هذه الرواية تضع قاعدةً هامّةً لضبط ما يُنسب للرسول(ص) من أقوالٍ وأفعالٍ تصطدم بالقرآن والعقل، وهو ما التزم به الشيعة في رواياتهم.
ويظهر لنا اعتماد اللالكائي كثيراً على الآثار التي تُعدّ بمثابة سهام وحراب موجّهة لخصوم الحنابلة من التيّارات والمذاهب الأُخرى.
ومن هذه الآثار:
- إنّ الصغير إذا أخذ بقول رسول الله والصحابة والتابعين فهو كبير، والشيخ الكبير إن أخذ بقول أبي حنيفة وترك السنّة فهو صغير.
- ليس طريق أقصد إلى الجنّة من طريق مَن سلك الآثار.
- اقتصاد في السنّة خير من الاجتهاد في بِدْعة.
- البِدْعة أحبّ إلى إبليس من المعصية.
- مَن طلب الدين بالكلام تزندق.
- ليس لأهل البِدْعة غيبة.
- أهل الأهواء لا حرمة لهم.
فتاوى إرهابيّة
وفي الجزء الثاني من الكتاب حشد المؤلِّف العديد من الروايات التي توجب معرفة الله تعالى وصفاته بالسمع لا بالعقل، وما ورد في كتاب الله من الآيات ممّا فسّر أو دلّ على أنّ القرآن كلام الله غير مخلوق، وما رُوي من إجماع الصحابة على أنّ القرآن كلامالله غير مخلوق، وذكر إجماع التابعين وتابعي التابعين على ذلك.
ثمّ ذكر مجموعةً من الفتاوى فيمن قال: القرآن مخلوق:
قال مالك: بكفره وقتله، وفي رواية يُستتاب فإن تاب وإلاّ ضُربت عنقه.
وقال سفيان بن عيينة: جيئوني بشاهدين حتّى آمر الوالي بضرب عنقه.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: ما كنت أعرض أحداً من أهل الأهواء على السيف