214المتطرّفة وتحصّنت بها.
وقد قامت جماعة أنصار السنّة المحمّدية ذات النهج الوهّابي السعودي في مصر بنشر هذه الفتاوى الأزهرية المتطرّفة مؤخّراً كهدية مجّانية على مجلّة التوحيد الناطقة بلسان الجماعة.
وليست هذه الفتاوى سوى مدافع شديدة الطلقات مصوّبة نحو المسلمين، وقد ألحقت أضراراً فادحة بعقولهم و واقعهم.
وعلى رأس هذه الفتاوى فتوى تتعلّق بالأضرحة والدفن في المساجد و الموالد والنذور، وهي فتوى موجّهة ضدّ التيّار الصوفي الذي يتبنّى هذه القضايا، تقول بتحريم مثل هذه الأُمور واعتبارها صورة من صور الشرك والضلال.
وثاني هذه الفتاوى فتوى تتعلّق بتحريم التعامل مع البنوك، ووجوب إجبار الزوجة على ارتداء الحجاب، وتحريم الصور والتصوير، وتحريم الموسيقى، وتحريم التأمين على الحياة والتأمين ضدّ الحريق، وتحريم ذهاب المرأة إلى مصفّف الشعر، وعدم جواز خوضها ميدان العمل السياسي ودخول الانتخابات.
ومثل هذه الفتاوى التي تقوم على أساس الروايات وعقل الماضي إنّما تسهم في تخلّف الأُمّة وتجميد مسيرتها؛ وقد رفعت رايتها الفِرَق الوهّابيّة اليوم وبنت على أساسها مواقفها وتصوّراتها المتطرّفة تجاه الواقع والمخالفين.
وكيف للأزهر وهو مؤسّسة حكومية أن يتبنّى مثل هذه القضايا المتطرّفة التي تهدّد أمن المجتمع، وفي الوقت نفسه يعلن الحرب على التطرّف والمتطرّفين؟
أحكام العصاة
وهذه رسالة مشتقّة من كتاب بِدَع الفوائد لابن القيّم الجوزية وُزّع كهدية مجّانية على مجلة الأزهر؛
تقول الرسالة: