197مقدّمة المقلّدين، وحنابلة العصر من الوهّابيّين وفرقهم المختلفة غالوا في تقليد سلفهم، وابن تيمية، وابن عبدالوهاب خاصّةً، وتشهد على ذلك مصادرهم، واعتبار المؤلّف الكشف والإلهام والغلو في العقل من أُصول المبتدعة إنّما يقصد به الشيعة والصوفية وأصحاب الرأي، وهو بهذا يردّد كلام الحنابلة القدامى وابن تيمية.
الاستهزاء بالدين وأهله
ويقصد بهذا المنشور إرهاب الخصوم وتخويفهم من المساس برموز الوهّابيّة أو أتباعها.
يقول صاحبه في مقدّمة منشوره: انظر مثلاً إلى كلام ينشر ويقرأ لشعراء الحداثة اليوم حري بأن يُسمّى بالإسهال الفكري، تجد فيه كفراً بوّاحاً، ثمّ تأمّل أحوال كثير من الإعلاميين تجد صنوفاً من السخرية والاستهزاء والضحك على ثوابتنا وقيمنا الشرعية، بل وصل الحال إلى أنّ بعض المحسوبين على الدعوة والثقافة الإسلامية يهزأ أو يغمز ليلاً ونهاراً بالمتمسّكين بسنّة الرسول(ص)، ويصفهم بأصحاب العقول المريضة والسفهاء، بل وسخر من معجزات رسول الله الثابتة في البخاري ومسلم.
ويقدّم المؤلّف أمثلة على الاستهزاء بالرسول فيقول: ومن السخرية بسنّة رسول الله ما هزأ به محمّد الغزالي حين أورد حديث: لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة، يسخر من هذا الحديث، ويذكر أنّ بلقيس وفكتوريا وانديرا غاندي وجولدا مائير قد أفلحن بأُممهنّ إلى آخر ما ذكر، مع أنّ هذا الحديث مخرج في صحيح البخاري.
ومن السخرية برسول الله السخرية بالرجال الذين حملوا دينه.
وآخر يقول: حدّثنا الشيخ إمام، عن صالح بن عبد الحي، عن سيّد درويش، عن أبيه، عن جدّه، وهذا منتهى السخرية والجرأة على حملة دين الله الذين هم رجال الإسناد.
كذلك السخرية والاستهزاء ببعض مسائل عقيدة أهل السنّة والجماعة.
وينقل فتوى لابن باز في هذا الشأن تقول: الاستهزاء بالإسلام أو بشيءٍ منه كفر