174مَن لم يعرف حقيقة الإسلام وما بعث الله به الرسل.
أمّا القول بأنّ القول كفر ولا نحكم بكفر القائل، فإطلاق هذا جهل صرف؛ لأنّ هذه العبارة لا تنطبق إلاّ على المعيّن، ومسألة تكفير المعيّن مسألة معروفة إذا قال قولاً يكون القول به كفراً، فيقال مَن قال هذا كافر.
وذكر ابن تيمية في كثير من كتبه تكفير أُناسٍ من أعيان المتكلّمين.
وأمّا قوله هؤلاء فهموا الحجّة فهذا ممّا يدلّ على جهله وأنّه لم يفرّق بين فهم الحجّة وبلوغ الحجّة، فقد تقوم الحجّة على مَن لا يفهمها.
والشيخ محمّد بن عبد الوهاب لم يكفّر الناس ابتداءً إلاّ بعد قيام الحجّة والدعوة، فأمّا إذا قامت الحجّة فلا مانع من تكفيرهم وإن لم يفهموها.
وهذا الكلام معناه أنّ الوهّابيّين جاؤوا بدين جديد مَن لم يمتثل له فهو كافر.
والسؤال هنا: ما هي حجّة الوهّابييّن؟
هل هي الإسلام أم مذهبهم الرديء؟
ولم يقتصر التبشير الوهّابي في حدود المساجد، والدعوة الفردية، والمنشورات، بل تعدّاه إلى المدارس؛ حيث فرض على الطلاّب دراسة التوحيد الوهّابي وتوطين فكرة الإرهاب في نفوسهم.
كتاب التوحيد
وفي كتاب (التوحيد) المقرّر على الصف الثالث الثانوي في دولة الوهّابييّن نجد ما يلي:
الفصل الخامس من الباب الأوّل في بيان حقيقة الجاهلية والفسق والضلال، ثمّ الردّة وأقسامها وأحكامها.
وفي محيط الردّة اعتبر مَن يداوم على الصلاة والنذور في مساجد الأولياء والصالحين ويذبح عند المقامات والأضرحة إنّما هو مرتدّ بفعله هذا.