112وردّت الجهمية ماشاء الله من الأحاديث الصحيحة في إثبات الصفات بظاهر قوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . (الشورى: 11)
وردّ الخوارج من الأحاديث الدالّة على الشفاعة وخروج أهل الكبائر من الموحِّدين من النار بما فهموه من ظاهر القرآن.
وردّت الجهمية أحاديث الرؤية مع كثرتها وصحّتها بما فهموه من ظاهر القرآن في قوله تعالى: لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ . (الانعام: 103)
وردّت القدرية أحاديث القدر الثابتة بما فهموه من ظاهر القرآن.
وردّت كلّ طائفة ما ردّته من السنّة بما فهموه من ظاهر القرآن.
وفي فصل الحكم بشهادة الفُسّاق قال وذلك في صور:
أحدهما الفاسق باعتقاده إذا كان متحفّظاً في دينه فإنّ شهادته مقبولة، وإن حكمنا بفسقه كأهل البِدَع والأهواء الذين نكفّرهم كالرافضة والخوارج والمعتزلة ونحوهم، هذا منصوص الأئمّة.
قال الشافعي: أقبل شهادة أهل الأهواء على بعض إلاّ الخطابية.
وقال أحمد: لا تجوز شهادة القدرية والرافضة وكلّ مَن دعا إلى بِدْعة ويخاصم عليها.
وقال في الرافضة: لعنهم الله لا تقبل شهادتهم ولا كرامة لهم.
وقال: مَن أخاف عليه الكفر مثل الروافض والجهمية لا نقبل شهادتهم ولا كرامة لهم، وإذا كان القاضي جهمياً لا نشهد عنده.
وقد نصّ مالك على أنّ شهادة أهل البدع كالقدرية والرافضة ونحوهم لا تقبل وإن صلّوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا.
وجميع أهل البدع قد كذبوا على الله ورسوله، والخوارج من أصدق الناس لهجةً، وقد كذبوا على الله ورسوله، كذلك القدرية والمعتزلة وهم يظنون أنّهم صادقون غير كاذبين فهم متديّنون بهذا الكذب ويظنّونه من أصدق الصدق.