100وقد اختتم ابن تيمية جوابه للسائل بقوله: ومَن اعتقد من المنتسبين إلى العلم أنّ قتال هؤلاء - الرافضة - بمنزلة قتال البغاة الخارجين على الإمام بتأويلٍ سائغ، كقتال أمير المؤمنين لأهل الجمل وصفِّين، فهو غالط جاهل بحقيقة شريعة الإسلام وتخصيصه هؤلاء الخارجين عنها.
أمّا قتل الواحد المقدور عليه من الخوارج كالحرورية والرافضة ونحوهم، فهذا فيه قولان للفقهاء هما روايتان عن أحمد، والصحيح أنّه يجوز قتل الواحد منهم كالداعية إلى مذهبه ونحو ذلك ممّا فيه فساد، وأمّا تكفيرهم وتخليدهم في النار ففيه أيضاً للعلماء قولان مشهوران وهما روايتان عن أحمد. 1
ونصوص ابن تيمية العدوانية ضدّ الشيعة كثيرة، ولا يتّسع المجال لذكره هنا. 2
فتاوى متطرّفة
وفتاوى ابن تيمية أكثر من أن تُحصى، وهي تشكّل تراثه الفكري، فالرجل لم يدوّن كتباً بالمعنى المألوف، وإنّما كتب رسائل وردوداً وأصدر فتاوى، جُمعت فيما بعد من قبل أتباعه وتلاميذه، وقد انتقينا هنا بعض الفتاوى الخاصّة بالخصوم والمعارضين، والتي تعكس مدى تطرّفه وعدوانيّته على الآخرين:
- مَن قامت عليه الحجّة من أهل البِدَع استحقّ العقوبة.
- إنّ الكتب المشتملة على الكذب والبِدعة يجب إتلافها وإعدامها، وهي أولى بذلك من آلات اللهو والمعازف، وإتلاف آنية الخمر، فإنّ ضررها أعظم من ضرر هذه.
- جواز قتل معطّلي الشرائع من المسلمين وقتالهم (فتوى الياسق).
- وحَوْل ابن الفارض، وابن سبعين، وابن حمويه، الذين اتّهمهم بالقول بوحدة