95101ألم السجدة...102المنافقون...103المجادلة...104الحجرات...
105التحريم...106التغابن...107الصف...108المائدة...
109التوبة...110النصر...111الواقعة...112والعاديات...
113الفلق...114الناس...
ابن عباس والوضاعون
الوضع: الاختلاق; وضع الرجل الحديث: افتراه وكذبه واختلقه. 1 تشير مصادر كثيرة إلى أنّ وضع الحديث كان في عهد رسول الله(ص) وفي حياته المباركة، وقد ورد عنه(ص) النهي عنه: «يا أيها الناس قد كثرت عليّ الكذابة، فمن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار...».
وللوضع عوامله وأهدافه وطرقه؛ ومن طرقه اختيار سند ينتهي إلى صحابي جليل يتمتع بوجود محترم بين الصحابة ومكانة كبيرة عند عموم المسلمين وقد يكون ذا مكانة علمية مرموقة ومعروفة، وربما يكون من الذين يستعين به الصحابة في حلّ كثير من المسائل التفسيرية والفقهية، حتى يُعطى للرواية - بكاملها سنداً ومتناً - قوةً وأثراً ومقبولية لدى الآخرين.
لأن «الواضع بداهة لا يختار لاختلاقه إلا الشخصيات الرفيعة من ذوي الشهرة الواسعة، لكي تلقى أكذوبته صداها في نفوس الناس بنسبتها إليهم». 2
وابن عباس ممن تتوفر فيه هذه الصفات إضافة إلى أنه شخصية علمية فهو ذات رصيد اجتماعي، وصاحب دور سياسي مطلع على الأحداث، التى مرت في تأريخ الإسلام والمسلمين، كما أنه من عائلة كريمة اجتمعت فيها صفات النبل والسخاء والشجاعة؛ كل هذه الأمور وغيرها جعلت الرجل عرضة للوضع له والمبالغة فيه، للوصول إلى مآرب