73
من سنة اثنين إلى سيف البحر من أرض جهينة ]وسيف البحر يعني ساحله [أخرجه أبوعمر وصاحب الصفوة، ولفظة أول لواء عقده رسول الله لحمزة حيث قدم المدينة» . 1
مقتل حمزة بن عبد المطلب
كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل بشدة، وكان يحارب بيقين، وقد قُتل بعد أن قتل رجالاً من قريش، حيث «رماه وحشي، عبد لجبير بن مطعم فسقط، ومثلت به هند بنت عتبة بن ربيعة، وشقت عن كبده، فأخذت منه قطعة فلاكتها، وجدعت أنفه، فجزع عليه الرسول(ص) جزعاً شديداً، وقال: لن أصاب بمثلك، وكبّر عليه خمساً وسبعين تكبيرة». 2
جاء في السيرة النبوية لابن هشام عن وحشي فقال: «ودعا جبير بن مطعم غلاماً له حبشياً يقال له: وحشي، يقذف بحربة له قذف الحبشة، قلّما يخطئ بها، فقال له: أخرج مع الناس، فإن أنت قتلت حمزة عمّ محمد(ص) بعمّي وطعيمة بن عدي، فأنت عتيق». 3
وهكذا خرج وحشي مع رجال قريش ومعهم بعض النسوة وكانت «هند بنت عتبة كلما مرت بوحشي أو مرّ بها، قالت: ويها أبا دسمة اشف واستشف، وكان وحشي يكنى بأبي دسمة، فأقبلوا حتى نزلوا بعينين، بجبل ببطن السّبخة من قناة على شفير الوداي، مقابل المدينة». 4
وقد تكلم وحشي عن قتل حمزة، كما جاء في السيرة النبوية لابن هشام «قال وحشي، غلام جبير بن مطعم: والله أني لأنظر إلى حمزة يهدّ الناس بسيفه ما يليق به شيئاً، مثل الجمل الأورق، إذ تقدمني إليه سباع بن عبدالعزى، فقال له حمزة: هلم إليّ يا ابن مقطعة البظور، فضربه ضربة، فكأن ما أخطأ رأسه وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها