64وببركة استشهاد حمزة، ورهطه الكرام في معركة احد، عمّ الإسلام واتسع انتشاره فيما بعد، إذ غرست شهادتهم في نفوس الصحابة فضيلة حبّ الجهاد والتضحية والإخلاص المتزايد، فالشهيد هو الذي يصنع النصر المستمر، ويصنع الحياة الجديدة، ويضع اللبنة الأساسية والقوية للتاريخ المشرق، الذي تفتخر به الأجيال إلى الأبد.
وماأحوجنا إلى إحياء شخصياتنا التأريخية، أمثال حمزةبن عبدالمطلب وغيرهم من القادة الأفذاذ الذين سطروا صفحات التاريخ بالآثار والأفعال العظيمة والأخلاق الحميدة.
إسمه ونسبه وكنيته
هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك، وينتهي نسبه بعد ذلك بعدنان. 1
وأمه هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة وهي أم صفية. 2 ويلتقي نسب أبيه من نسب أُمه في كلاب بن مُرّة ويصعد النسبان معاً إلى عدنان ثم إلى إسماعيل بن إبراهيم(عليهما السلام).
وقد ورد عن نسب أُمه في كلّ من الكتابين «نسب قريش» للمصعب الزبيري. 3 وكتاب «الطبقات الكبرى» لابن سعد. 4 بأنها هالة بنت أُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة، حيث يلتقي عمود النسب كما أسلفنا بعدنان فإسماعيل بن إبراهيم.
ومما يجدر ذكره في هذا الصدد، أنّ عبد مناف بن زهرة ولد «وهباً»، وهو جدّ رسولالله(ص)، لأمّه، آمنة بنت وهب. 5
وأما كنيته، فهي كما وردت في تاريخ اليعقوبي: