751 - رَوى عثمان بن حُنَيف: «أنّ رجلاً كان يختلفُ إلى عثمان بن عفّان (رضى الله عنه) في حاجةٍ له، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظُر في حاجته. فلقيَ ابنَ حُنيف فشكا ذلك إليه، فقال له عثمان بن حُنيف : ائت الميضأة فتوضّأ، ثمّ ائت المسجد فصلّ فيه ركعتين، ثمّ قُل: «اللّهم إنّي أسألُك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمّدٍ (صلى الله عليه و سلم) نبيّ الرحمة، يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي فتقض-ي لي حاجتي»؛ وتذكُر حاجتَك». 1
2 - رُوي أنّ بلال بن حرْث جاء إلى قبرِ النبيّ (صلى الله عليه و آله) ، فقال: «يا رسولَ الله استسق لأُمّتكَ فإنّهم هلَكوا». 2
وجاء في بعض الأحاديث المرويّة عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنّه قد أمر أصحاب الحوائج أن يطلبوا العون من أولياء الله تعالى، كما في الحديثين التاليين:
1 - رَوى عبد الله بن مسعود عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قوله: «إذا انفلَتَتْ دابّةُ أحدكم بأرض فلاة فليُنادِ: يا عباد الله احبسوا عليَّ يا عباد الله احبسوا عليَّ، فإنّ للهِ في الأرضِ عباداً سيحبسه عليكم». 3
2 - رَوى عتبة بن غزوان عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قوله: «إذا أضلّ أحدُكم شيئاً أو أراد عوناً وهو بأرضٍ ليس فيها أنيسٌ، فليَقُل: يا عباد الله أعينوني أو أغيثوني، فإنّ للهِ عباداً لا نراهم». 4
إذن، استناداً لكلّ ما ذُكر من أحاديث وأخبار يتأكّد لنا أنّ طلب العون من الأنبياء والأولياء ودعاءَهم سواء في حياتهم أم في مماتهم، أمرٌ جائزٌ ومستحبٌّ دون أدنى شكٍّ.